علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
97
الأنوار ومحاسن الأشعار
22 - يوم الكلاب الثاني « * » كان بدء هذا اليوم أن [ الغلفاء ] « 193 » سلمة بن عمرو بن الحارث الكندي كان في بني تغلب ملكا ، وكان أخوه شرحبيل ملكا على بني تميم وقيس وبطون من بكر بن وائل ، فعلا الشربين الملكين حتى جعل كل واحد منهما لمن جاء برأس أخيه مائة من الإبل ، فبعث شرحبيل مجاشع بن العقيلة التميمي في خيل من بني تميم فأغاروا على ناحية لبني تغلب فأصابوا أفراسا سائمة ، فقال رجل من بني ذهل بن شيبان كان معهم : لا تأخذن أفراس تغلب انها * يا ابن العقيلة شوب سمّ ناقع والشر يبدؤه الصغير وهذه * فيها مهالك نهشل ومجاشع فأخذها التميمي وقال : أترى تميم لا أبا لأبيكم * تخشى الذي تخشونه من تغلب أم هل سمعت بضيغم ذي لبدة * ألقى فريسته مخافة ثعلب فلأخطفنها يا ابن ذهل خطفة * خلسا كخطف الصقر شلو الأرنب
--> * نؤكد ما ذكرناه عن يوم الكلاب الأول من أن الناسخ أو المؤلف أخطأ حيث جعل معلومات الكلاب الأول في الثاني وبالعكس وخلاصة يوم الكلاب الثاني [ هو يوم لتميم على مذحج وكانت مذحج قد طمعت بتميم بعد أن أوقع بها كسرى في يوم الصفقة ، فرأت اجتياحها أملا بالغنيمة ، بيد أن تميما حافظت في قتالها وارتدت مذحج مهزومة ، وكان ممن أسر منها في هذا اليوم زعيمها عبد يغوث الذي قال في أسره وهو يقدم للموت الا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا * فما لكما في اللوم نفع ولا ليا ] انظر في هذا اليوم : النقائص 1 / 149 ، ابن الأثير 1 / 331 وما بعدها ، نهاية الأرب 15 / 407 ، العمدة 2 / 206 ، مجمع الأمثال 2 / 433 ، العقد الفريد 6 / 68 ، صبح الأعشى 1 / 391 ، معجم البلدان 4 / 295 ، جواد علي 5 / 352 ، أيام العرب في الجاهلية 124 ، منذر الجبوري 102 ، شعراء النصرانية ص 1 ، معجم ما استعجم 4 / 1132 - 1133 . ( 193 ) في معجم المرزباني الغلفاء بالغين المعجمة لقب بالغلفاء لأنه أول من غلف بالمسك ص 433 وكذا في الجمهرة لابن دريد .